مقال متميز

حياة مليئة بالإمكانيات تمسك باحلامك فالسماء هى الحدود!

إقرأ المزيد آخر تحديث: فبراير 2020
Nahla Karam بواسطة Nahla Karam
مدة القراءة < 1 دقائق

تمتلىء الحياة بالكثير من الإمكانيات التي يمكن اكتشافها، فهناك دومًا شيئًا جديدًا ومختلفًا لنتعلمه أو لنجربه في كل يوم وكل لحظة، وفي حين قد تلهينا مشاغل الحياة عن اكتشاف إمكانياتها، فإن نظرة واحدة من أطفالنا إلى السماء وتخيل نجومها بأشكال مختلفة، قد يذكرنا مرة أخرى أن الحياة بها الكثير لنعيشه ونخوضه، وأن المستقبل يمتلىء بالأحلام مثلما تمتلىء السماء بالنجوم، فأطفالنا يعرفون ذلك ولا يتخيلون أشكال النجوم فحسب، لكنهم يتخيلون أيضًا أحلامًا كثيرة يريدون تحقيقها في المستقبل، ويؤمنون بأن المستقبل يحمل لهم فرصًا كثيرة تنتظرهم، فما من شيء يحد خيالهم.

ويمتلك محبو الحياة أيضًا روح الطفولة بداخلهم، ويسعون دومًا لاكتشاف إمكانياتها، واكتساب مهارات مختلفة تزيد الثقة بداخلهم وتجعلهم يسعون لإنجاز الأفضل بما في ذلك مهارات مثل تعلم تسلق الجبال والقفز بالمظلات والسفر بالنسبة لمن يمتلكون روح المغامرة، أو تعلم الرسم والكتابة وعزف الموسيقى للباحثين عن الجمال بدون مخاطر.

"الحياة بدون موسيقى ستكون غلطة"

رغم أن المؤلف الموسيقي وعازف البيانو الألماني الشهير بيتهوفن رحل عن العالم قبل مولد الفيلسوف فريدريك نيتشه وقبل أن يقول جملته الشهيرة " الحياة بدون موسيقى ستكون غلطة"، إلا أن الأول كان يستوعبها جيدًا ويعلم أن حياته وحياة الآخرين ستصبح غلطة بدون موسيقى، وربما لهذا السبب رفض أن يستسلم لضعف السمع لديه ويتوقف عن صنع أعظم السيمفونيات، ولم يترك طريقة إلا وأن اتبعها لعلاج هذه المشكلة، فخضع إلى علاجات كان بعضها بدائيًا مثل وضع الزيوت داخل الأذن، وحين فشلت هذه العلاجات لجأ إلى طلب سماعات صُنعت خصيصًا من أجله، بل أنه وصل إلى مرحلة أن استعان بعصا خشبية كان يلصقها بالبيانو من جهة ويمسك بها بين أسنانه من جهة أخرى، حتى يتمكن من الشعور بالاهتزازات التي تنتقل من البيانو إلى أسنانه ومن ثم إلى أذنيه عبر فكه السفلي.

والمثير للدهشة والإعجاب أن بيتهوفن قدم أعظم سيمفونياته وهي السيمفونية التاسعة التي حققت شهرة كبيرة، دون أن يكون قادرًا على سماعها، لتبقى هذه السيمفونية شاهدة على ما يستطيع العقل البشري صنعه بالخيال وحده، وعلى أن تثبت أن لا شيء يقف أمام الرغبة في الابتكار واقتناص الفرص من الحياة.

أعرف هنا كيف ساعدت زرعة التوصيل العظمى بيتهوفن على السمع

الإهتزازات الصوتية لا تصل إلى أذنك من خلال قوقعة الأذن فقط و لكن من خلال عظام الجمجمة أيضاً. و هذا الشيئ الرائع هو ما يعرف بالتوصيل العظمى!

تعرف على المزيد

أجعل من طفلك "بيتهوفن" آخر

رغم أن كثيرين يعتقدون أن بيتهوفن كان ولا يزال ظاهرة فريدة ونادرة ولا يمكن تكرارها، إلا أن ما لا يعرفه العديد من الآباء أن أطفالهم يمكنهم بالتحفيز والتشجيع أن يكرروا هذه الظاهرة في مجالات عدة وليس في الموسيقى فحسب.

ولأن الحياة تمتلىء بالفرص والإمكانيات التي لا حصر لها فمن المهم أن يشجع الآباء أطفالهم على التعلم واستكشاف ما يرغبون في تحقيقه في الحياة، وقد أثبتت الدراسات أنه عندما يكون هناك دافع لدى الأطفال مثل تحقيق النجاح على سبيل المثال، فأنهم يبذلون جهدًا أكبر حتى ينجحوا، وكلما شعر الأطفال بأنهم يتمتعون بمهارة أو كفاءة في مهمة ما، كلما ازدادت احتمالية استمتاعهم بما يقومون به من أنشطة، بل ويرغبون في أن يصبحوا أفضل بها، وهكذا يبني النجاح الدافع لدى الطفل، مما يؤدي في النهاية إلى مزيد من النجاح، والرغبة في المزيد من النجاح تحفز الطفل على أن يتجاوز كل ما هو عادي ليصنع كل ما هو مميز.

لذلك فإذا كنت تجلس في غرفة واحدة مع طفلك الآن وتشاهد التلفزيون بينما يمسك طفلك بجهاز "التابلت" وينشغل بمشاهدة الفيديوهات، فاقترب منه واحتضنه وشجعه على ترك "التابلت" لتروي له قصة نجاح "بيتهوفن" وأنتم تستمعان معًا إلى سيمفونيته التاسعة، وأسأله عما يرغب في تحقيقه، وشجعه حتى على ألا يخشى يومًا من لمس السحاب لو كان حلمه في أن يحلق لأعلى.

كيف تشجع طفلك على أن يحقق أهدافه وينجح

لأن والدا الطفل هم أول معجبيه ومشجعيه، ولأن الطفل دائمًا ما يحقق أداءًا أفضل كلما شجعه والديه، فعلى الوالدين أن يعرفا كيفية تحفيز طفلهما على تحقيق الأفضل، وهناك بالفعل العديد من الطرق لذلك من بينها:

تحديد الأهداف: من المهم أن يطلب الوالدان من طفلهما إعداد قائمة بأهداف قصيرة الأجل، وهدف واحد طويل الأجل، لكن يجب أن تكون هذه الأهداف قابلة للتحقيق بالفعل وليست مستحيلة بالنسبة للطفل.

الاحتفال بالإنجازات: عندما ينجح طفلك في إنجاز أهدافه أخبره أنك فخور به، واحتفل معه بإنجازاته الصغيرة حتى تحفزه على تحقيق المزيد من الإنجازات.

تشجيع المنافسة الصحية: يكون ذلك بإظهار الفرحة للطفل عندما يتغلب على منافس آخر في السباق، والتحدث حول نقاط القوة لديه وإمكانياته، مع تجنب التحدث حول نقاط الضعف لدى منافسه، فالمنافسة الصحية تكون بالتحدث حول النقاط الإيجابية، وتجنب التحدث حول النقاط السلبية الخاصة بالمنافس.

تشجيع الطفل: أجعل طفلك يعلم أنك تؤمن به وبقدراته، وساعده على التخلص من أي مخاوف أو شكوك بداخله.

اكتشف ما يحبه طفلك: شجع طفلك على أن يكتشف الأشياء التي يشعر بالشغف تجاهها، وادعمه حتى يكتشف مواهبه وقدراته فيما يحب.

وضع خطة: لكي يصل الطفل إلى تحقيق الأهداف التي تمكنه من النجاح، فأنه يحتاج إلى وضع استراتيجية بمساعدة والديه، لذلك من المهم أن تضع خطة مع طفلك وتتابع تنفيذها خطوة بخطوة.

إظهار الحماس: من المهم أن تثير حماس طفلك لتحقيق الأهداف والطموح بأن تظهر حماسك أيضًا، فالطاقة الإيجابية ستدفع الطفل وتحمسه لمواصلة العمل الشاق لتحقيق النجاح في النهاية.

© MED-EL

طفلك جوهرة تنتظر من يكتشفها

لا تكون العائلة مصدرًا للدفء والأمان بالنسبة للطفل فحسب، ولكنها أيضًا تصبح بوابته لاستكشاف العالم وجهاز استشعار لقدراته ومحفزًا لنجاحه، وربما هذا بالتحديد ما قامت به عائلة الطفل البلجيكي العبقري لوران سيمون البالغ من العمر تسع سنوات الآن، والذي يصل معدل ذكائه إلى ۱٤٥ درجة.

وقد نشأ لوران في بلجيكا مع جده بينما كان والديه يعملان في هولندا، وحين لاحظ الجدان أن حفيدهما طفلاً مميزًا أخبرا والديه على الفور، حتى أن الوالدين ظنا أن الجدين يبالغان فيما يخص قدرات لوران، إلا أن الطفل أثبت ذكاءًا حادًا عندما أجرى اختبارات، وتمكن من الالتحاق بالمدرسة الابتدائية بعمر الرابعة، والالتحاق بالمدرسة الإعدادية بعمر السادسة، بل وتمكن في عمر الثامنة من الالتحاق بكلية الهندسة الكهربائية بجامعة أيندهوفن الهولندية، ووصلت عبقريته إلى حد أنه طور دائرة كمبيوتر تحاكي جزءًا من مخ الإنسان في الجامعة، ويستعد الآن للالتحاق بجامعة أمريكية لنيل شهادة الدكتوراة.

ورغم أن لوران يمكن أن يكون طفل معجزة كما سيصفه كثيرون، إلا أن قدراته وعبقريته لم تكن ستصبح جسرًا ليصل إلى ما وصل إليه لولا جديه اللذان لاحظا قدراته في البداية ولولا والديه الذين سارا معه الطريق وبذلا جهدًا ليختصر طفلهما سنوات طويلة من التعليم في بضع سنوات فقط، لذلك تصبح العائلة دائمًا أول طريق النجاح بالنسبة للطفل الذي يكون بمثابة جوهرة تنتظر من يكتشفها.

فإذا كان طفلك يتمتع بمواهب وقدرات غير عادية فلا تتردد في أن تعززها لديه لعله يصبح ذات يوم أصغر خريج جامعة أو أصغر مؤلف موسيقي، من يعلم! فالحياة حقًا مليئة بالإمكانيات.

أزل كل العقبات من طريق طفلك

ليس هناك عقبة واحدة تقف أمام الأطفال ليحلموا بمستقبل يحققون فيه أشياءًا غير عادية، حتى ولو كانت العقبة ضعف أو فقدان السمع، فالأطفال الذين فقدوا سمعهم قد يكون لديهم حافز كبير لتحقيق النجاح وإثبات أنفسهم رغم التحدي الذي يواجهونه، وإذا كان الأطفال الذين يتمتعون بنعمة السمع يحركهم تحفيز وتشجيع آبائهم، فأن الأطفال الذين فقدوا هذه النعمة يحركهم ذلك أضعاف المرات، فإذا كنت والد لطفل يعاني من ضعف السمع فحتمًا ستحب التعرف على قصة عنان وبنان وإياد الأبطال الصغار الذين تمكنوا بمساعدة آبائهم على التغلب على ضعف السمع لديهم، وتمكنوا من أن يصبحوا حقًا أطفالاً غير عاديين.

إغلاق

المزيد من المجموعة حياة مليئة بالإمكانيات

المقالات

المجموعات المتشابهة

المزيد من المجموعة

بحث في الموقع

يوفر Explore Life لك مجموعة متنوعة من المحتويات الفريدة من نوعها مع التركيز على حاسة السمع وأهميتها.