تقرير متميز

ما هو أفضل وقت للحصول على زرعة سمعية؟ حقائق هامة تشمل العمر وقت عملية الزراعة حتى مدة ضعف السمع قبل الزراعة

إقرأ المزيد آخر تحديث: مارس 2020
Madeleine Bailey بواسطة Madeleine Bailey
في المجموعةالتأهيل السمعي
مدة القراءة 4 دقيقة

على الرغم من ضرورة عدم التسرع في اتخاذ قرار الحصول على زرعة قوقعة الأذن إلا أن تأجيله لوقت طويل قد يؤثر على النتيجة، ولكن ما المدة التي نعتبرها وقتًا طويلًا؟ وهل التأخر في اتخاذ القرار أفضل من عدم اتخاذه على الإطلاق؟

أهمية التحضير الجيد

يجب اتخاذ أي خطوة قادرة على تغيير مسار الحياة، سواء كانت بناء أسرة أو الانتقال لمنزل جديد أو اختيار القيام بعملية جراحية، بعد بحث وتفكير طويل. ولكن مع زرعة قوقعة الأذن من المهم تجنب أي تأخيرات لا داعي لها لإن للتوقيت ومدة ضعف السمع تأثير بشكل كبير على النتائج، وينطبق هذا الأمر على كل من الأطفال الصغار والبالغين، كما يعد السمع مهمًا في جميع مجالات حياتنا خاصة في عملية التعلم، ويمكن استعادة القدرة على السمع بنجاح ويتحقق ذلك بطريقة أسهل كلما كانت مدة ضعف السمع أقصر.

خير البر عاجله

يعد العمر وقت الزراعة أهم عامل بالنسبة للأطفال الصغار، فاتفق الباحثون وخبراء السمع على أن زرعات قوقعة الأذن تقدم أفضل نتائج عند زراعتها قبل أن يبلغ الأطفال عمر الثلاث سنوات تقريبًا، وتوضح جينيفر روبنسون، أخصائية السمع ومديرة الانتاج في MED-EL في النمسا، قائلة "خلال السنوات الأولى القليلة من العمر، يكون المخ في أوج قدرته على التأقلم ويكون جاهزًا لاستقبال الصوت وتفسيره، ولكن إذا لم يتم تحفيز المسارات السمعية، وهي أجزاء من المخ تكون عادة مسئولة عن السمع، في أول ثلاث أو أربع سنوات، يبدأ المخ في توجيهها نحو حواس أخرى مثل البصر مما يحد من القدرة على السمع ويؤخر تطوير مهارات التخاطب واللغة".

ويرجع ذلك إلى أن الأطفال يتعلمون التحدث من خلال تكرار ما يسمعونه، وتبدأ العملية مبكرًا حين يبلغ الطفل سن الأربعة أشهر، عندما يبدأ في نطق كلام بلا معنى، لذلك فإن أي تأخر في السمع يمكنه التأثير على الحديث، وبطبيعة الأمر يؤثر ذلك على تطوير مهارات اللغة، وهي القدرة على استخدام الكلمات في التواصل، وفي الواقع، أوضحت آخر الأبحاث أنه من أجل الحصول على أفضل نتائج في تطوير مهارات اللغة، يتعين إجراء العملية خلال السنة الأولى من حياة الطفل، ووفقًا لبحث نشر عام ۲۰۱٦ في المجلة الطبية "طب الأذن والأعصاب"، "غالبًا ما يلحق الأطفال الذين يخضعون لزرعة قوقعة الأذن قبل بلوغ ۱۲ شهرًا بأقرانهم الذين تتطور حواسهم على نحو طبيعي".

الأطفال الأكبر سنًا وعالم السمع

لذا ففور انقضاء تلك السنوات المهمة، هل يستحق الأمر أن يحصل الطفل الأكبر سنًا على زرعة؟

فترد جينيفر روبنسون "بالتأكيد، عادة ما يجب على الأطفال الأكبر سنًا أن يبذلوا جهدًا أكبر عندما يتعلق الأمر بعلاج التخاطب مقارنة بالأطفال الأصغر سنًا وربما لا يحققون أبدًا المستوى ذاته من مهارات التخاطب واللغة التي يحققها الأطفال من نفس فئتهم العمرية الذين يتمتعون بسمع طبيعي إلا أنهم سيجنون بعض الفوائد".

تعد أهم فائدة هي أن الحصول على زرعة قوقعة الأذن تفتح مسار جديد للتواصل: فأضافت جينيفر "تؤدي القدرة على السمع إلى زيادة التواصل الاجتماعي مما يسهل عملية التعلم ويوسع مدارك الأطفال واختياراتهم الحياتية، كما أنها تسمح للأطفال ضعاف السمع بأن يشاركوا بسهولة أكبر في المجتمع العادي مع كل الفرص المتاحة فيه".

أختيار الوقت المناسب لزراعة قوقعة الأذن لطفلك - نصيحة من أم إياد

حصل إياد ، ابن فاطمة ، على أول زرعة قوقعة في سن الثانية. وهنا تشرح فاطمة لماذا كان من المفيد أن يزرعها مبكرًا. تشارك نصيحتها للآباء الآخرين الذين يفكرون في الحصول على زرعة قوقعة لأطفالهم.

دون حدود عمرية

الأمر المثير للدهشة هو أن مدة ضعف السمع تعتبر عامل مهم أيضًا بالنسبة للبالغين حتى بين هؤلاء الذين كانوا يسمعون بطريقة طبيعية قبل ذلك، في الحقيقة، يبدو أن هذا الأمر أكثر أهمية من السن – فلا يوجد حد أقصى للسن فيما يتعلق بعملية زراعة غرسة سمعية حيث كان أكبر شخص خضع لزراعة قوقعة الأذن في أوروبا يبلغ ٩٩ سنة!

وتوضح ليندرا فريسين، أستاذ مساعد في قسم علوم التخاطب واللغة والسمع بجامعة كونيتيكت في الولايات المتحدة الأمريكية، "ندرك أن الجزء الخاص بالسمع في المخ سيبدأ في الضمور إذا لم يتم تحفيزه وكلما زادت مدة ضعف السمع، استغرق الشخص وقت أطول في تعلم كيفية التعرف على الكلام وفهمه مجددًا بعد العملية"، ودعمت الأبحاث هذا الرأي، واستنتجت دراسة أسترالية أجريت في عام ۲۰۱٦ ونشرت في "المجلة العالمية لعلم السمع" أن النتائج تكون أفضل لدى الأشخاص الذين فقدوا سمعهم وهم بالغين إذا أُجريت العملية في مرحلة مبكرة من مراحل تطور الصمم.

تأخر القرار أفضل من عدم اتخاذه على الإطلاق

إذًا هل يستحق الأمر عناء الخضوع لعملية زراعة زرعة سمعية بعد ۱۰ أو ۲۰ أو حتى ٣۰ سنة من وقت الإصابة بضعف السمع؟

مع الأسف، لا يوجد دليل ملموس وسريع لكيفية تأثير فترات محددة من ضعف السمع على نجاح عملية الزراعة. فتقول الأستاذة فريسين "يوجد الكثير من العوامل التي تؤثر على نتيجة عملية الزراعة وتعد مدة الإصابة بضعف السمع واحدة منها، ولكن تجدر الإشارة إلى أنه حتى إذا كنت مصاب بضعف السمع العميق لبعض الوقت ولكن ارتديت سماعة وبذلك حافظت على تحفيز المسارات السمعية إلى حد ما، سيزيد ذلك من فرصة تحقيق نتيجة جيدة".

ويمكن تحسين النتائج من خلال إعادة التأهيل، وهي عملية تستغرق من ستة أشهر إلى نحو سنة لدى البالغين، فتقول الأستاذة فريسين "إن فهم الحديث بعد العملية ليس بالأمر التلقائي، فعلى المخ أن يتعلم كيفية تفسير الأصوات باستخدام الزرعة"، وينطوي ذلك على جلسات دورية مع معالج تخاطب والكثير من التدريب في البيت.

جودة الحياة

المثير للاهتمام أن في دراسة نشرت في عام ۲۰۱٤ في المجلة الطبية السويدية أوكتا أوتو لارينجولوجيكا "Acta Oto-Laryngologica" والتي أجريت على ٨۱ شخص بالغ ممن خضعوا لزراعةغرسة سمعية بعد سنوات عديدة من فقدانهم لحاسة السمع، تم اكتشاف أن هؤلاء الذين أصيبوا بضعف السمع لأكثر من ٣۰ سنة شعروا بفوائد الزرعة السمعية وتحسنت جودة حياتهم، ولكن لم يحقق هؤلاء الذين فقدوا سمعهم قبل البلوغ نتائج جيدة من حيث فهم الحديث.

ولكن وفقًا للأستاذة فريسين فإن هناك مسائل أشمل على المحك: فوضحت قائلة "يمكن أن يكون لضعف السمع غير المعالج تداعيات أكبر على الصحة، فتوضح الكثير من الأبحاث أن هناك علاقة قوية بين ضعف السمع بسبب العمر والاكتئاب وخطر السقوط وحتى الخرف"، فيعد الاكتئاب مرتبطًا بالعزلة الاجتماعية التي غالبًا ما تحدث عندما يصعب التواصل، وبينما لا يمكن فهم العلاقة بين السقوط والخرف بشكل كامل إلا أن النظرية تقول أن جهد محاولة السمع يستهلك موارد المخ المخصصة لوظائف أخرى مثل الحفاظ على التوازن والوظائف الإدراكية.

شأنه شأن أي قرار هام، فإن الأمر يدور حول تقييم المنافع والأضرار التي تختلف بدرجة ما بين الأفراد.

إغلاق

المزيد من المجموعة التأهيل السمعي

المقالات

المزيد من المجموعة

بحث في الموقع

يوفر Explore Life لك مجموعة متنوعة من المحتويات الفريدة من نوعها مع التركيز على حاسة السمع وأهميتها.