مقال متميز

التكنولوجيا في القرن 21 نعمة أم نقمة؟

إقرأ المزيد آخر تحديث
Katherine Diggory بواسطة Katherine Diggory
في المجموعةالتكنولوجيا
مدة القراءة < 1 دقائق

لا شك أن التكنولوجيا التي وصلنا إليها في القرن 21 قد أتاحت لنا القيام بما لم يكن لأجدادنا بأن يتخيلوه سابقاً. ومع ذلك هناك ظلال من الشكوك المزعجة تدور حول ما إذا كانت التكنولوجيا قد أصبحت هي المسيطر على حياتنا. لذا فإن السؤال الملح هو: هل يستطيع مجتمع التكنولوجيا الوفاء بما بكل ما يعد به؟

إن للتكنولوجيا دور كبير وهام في حياتنا

علينا الاعتراف أنه سواء كنت تحبها أم تكرهها فللتكنولوجيا تأثيرا على كل أوجه حياتنا تقريبا هذه الأيام، كما لا يمكن اغفال تأثيرها على معظم خططنا المستقبلية. وسواء اختبرنا فوائد أجهزة المساعدة على السمع أو زراعة القوقعة، واستخدام الهواتف المحمولة والاستماع إلى الموسيقى والراديو، وتصفح الانترنت من أجل الأخبار وتشغيل (الجي بي إس) في سياراتنا، فإننا نتمتع بصفة دائمة بمزايا التكنولوجيا الحديثة. إن التكنولوجيا قادرة على جعل حياتنا أكثر صحة وأكثر راحة وأكثر متعة في عام 2018. في العامين الماضيين فقط، خطت المبتكرات التكنولوجية خطوات واسعة في ثلاثة مجالات على وجه الخصوص:

الصحة

لقد أصبح باستطاعة الأطباء اليوم تشخيص الأمراض بشكل أسرع وأكثر كفاءة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، كما أصبح في الإمكان إجراء الجراحات بمزيد من الفاعلية باستخدام الروبوتات المرنة والتي لها القدرة على محاكاة اليد البشرية، ولكن بمزيد من المرونة والقدرة على الدوران. ولقد أصبحت الأجهزة التي تساعد على تحسين صحتنا في تطور مستمر، على سبيل المثال، لقد تطورت أجهزة المعالجات الصوتية الخاصة بشركة MED-EL (الجزء الخارجي من غرسات السمع)، بشكل ملحوظ منذ ظهور النموذج الأول قبل 40 عاماً، ووصلت الآن إلى توفير أجهزة الشحن اللاسلكي وتوصيل المعالجات السمعية مع الهواتف اللاسلكية ووصلات التلفاز بتصميماتها الأنيقة والتي تجعلها بالفعل غير مرئية تحت الشعر.

السهولة والراحة

لقد تحولت الهواتف المحمولة من مجرد أجهزة معدة للاتصال إلى حواسيب شخصية، فبإمكانك الوصول إلى البيانات والخدمات فورا بضغطة زر. كما يمكنك التسوق أو تأجير السيارات أو حتى تخطيط الرحلات وحجز مواعيد الأطباء، كل ذلك من خلال الهواتف الذكية التي تحملها في راحة يدك. ولقد بدأنا في تعليم الماكينات كيفية محاكاة البشر في القدرة على القيام بالمهام المتكررة كقيادة السيارات مثلا. وفي المستقبل ستمكننا السيارات ذاتية القيادة من الإعداد لاجتماع عمل يستغرق ساعتين في مؤخرة التاكسي الآلي.

© Getty Images

الترفيه

تهيمن المعرفة الآلية والواقع المرئي الآن على مجالات الترفيه. فمثلاً لم نعد في حاجة للانتظار لمشاهدة عرضنا التليفزيوني المفضل، أو اتخاذ قرار بشأن ما سنشاهده: توصي المعرفة الآلية بما يمكننا مشاهدته استنادا إلى عاداتنا في المشاهدة. فبذلك أصبح كل شيء أكثر تفردا وأكثر خصوصية. يدعوا الواقع الافتراضي المشاهدين إلى الانغماس في لعب أدوار حيوية كما أتاح لنا الواقع المختلط فرص ازدهار ألعاب مثل (Pokemon).

الاعتياد على الإرضاء الفوري

ببساطة مع توفر جميع هذه التكنولوجيا لم تعد هناك حاجة للإنتظار. وبالتأكيد، ما توفره لنا الوسائل التكنولوجية الحديثة تعني أنه بالإمكان تحقيق المزيد. ولكن هل تعتقد أن الحصول باستمرار على كل ما تريد وقتما أردت أمرا جيدا؟

لقد أشارت دراسة شهيرة أجريت في جامعة ستانفورد في الستينيات بعكس ذلك. حيث تم وضع مجموعة من الأطفال في هذه الدراسة في غرفة وأمام كل منهم طبق به قطعة واحدة من المارشميلو. وأعطي مدير البحث الأطفال تعليمات سهلة. يمكنك أكل المارشميللو الآن أو يمكنك الانتظار لمدة 15 دقيقة والحصول على عدد 2 مارشميللو. وجد الباحثون أن الأطفال الذين تمكنوا من الانتظار للحصول على مارشميللو ثاني دون أكل الأول حققوا علامات أعلى في الاختبارات الموحدة، ومن المرجح ان يكون لديهم مشكلات سلوكية أقل.

دائم التوافر ودائم الاتاحة على الانترنت

يعني التقدم في مجال الاتصالات اننا سنتمكن من التواصل طوال الوقت عبر العديد من القنوات، ويعني ذلك أنك سنكون دائمًا متاح ودائما على استعداد للعمل. وبالتأكيد القدرة على القيام بمهام متعددة بصفة دائمة له مزياه ولكن طبقا لما قاله عالم الأعصاب دانيال ليفيتين، أن عقولنا ليست مصممة لتعمل بهذا الشكل. بدًلا من أن نكون "بارعين في الألعاب السحرية" سنصبح أشبه "بهواة فاشلين في العاب تدوير الأطباق"، والتنقل من مهمة إلى أخرى". أعطى ليفتين لمحة سريعة على ما يحدث في أدمغتنا عند تلقي اتصالات متعددة مرة واحدة. وعندما تحاول أدمغتنا التعامل مع كل ذلك في الوقت نفسه نبدأ في التوتر. ومع ذلك، بمجرد أن نستجيب لرسالة تتلقى الأنظمة الطرفية للأعصاب جرعة من هرمون الدوبامين تعزز الإدمان. ثم ندخل في دورة لتغذية هذا النمط من الحياة متعددة المهام للحصول على المزيد من هرمون الدوبامين، والذي يقول عنه ليفيتين أنه في النهاية غير مجدي وضار بأدمغتنا.

© Getty Images

تحقيق التوازن في الحياة التكنولوجية

هل يمكننا التمتع بالمزايا التكنولوجية دون الخضوع لسيطرة الحياة التكنولوجية؟ هل يمكننا التحكم بها دون أن تتحكم بنا؟ نصائحنا لتحقيق التوازن التكنولوجي في الحياة

  • استخدام التكنولوجيا لجعل الحياة أكثر سهولة (ولا تشعر بالسوء حيال ذلك):
    في حال كانت زراعة القوقعة هو القرار الصائب بالنسبة لك، يمكنك أن تحتفل بواقع أنك تعيش في عصر تتوفر فيه هذه النوعية من التكنولوجيا التي يمكنك الاستفادة منها!
  • تحديد الوقت الذي يمكن فيه للناس الاتصال بك:
    يمكنك تقليل الجوانب غير الصحية لتعدد المهام من خلال تخصيص ساعات محددة فقط من يومك للاستجابة للرسائل أو اغلاق هاتفك في المساء.
  • تحديد الوقت الخاص بوسائل التواصل الاجتماعي والتلفاز:
    لقد أظهرت الدراسات بأنه يمكن إدمانهم، فإذا وجدت نفسك تحاول باستمرار الوصول إلى جهاز التحكم عن بعد أو التحقق من الأخبار، فيجب عليك التفكير في وضع حد لما يمكنك استقباله يوميا. بالطبع يمكن لكل من وسائل التواصل الاجتماعي والتلفاز أن تدعم حياتك ولكن الاستخدام المفرط قد يؤذيها.
  • إعادة التواصل مع الطبيعة وممارسة الرياضة:
    أظهرت الدراسات أن الطبيعة وممارسة الرياضة تساعد على محاربة التوتر والاكتئاب ولذلك خطط في قضاء 30 دقيقة يوميا في ممارسة الرياضة في الخارج مع صديق والاستفادة من استراحة قصيرة مما قد تقدمه لك التكنولوجيا.

بحث في الموقع

يوفر Explore Life لك مجموعة متنوعة من المحتويات الفريدة من نوعها مع التركيز على حاسة السمع وأهميتها.