مقال متميز

حياة (غير) منعزلة أبرز الإرشادات والنصائح لإعادة التواصل

إقرأ المزيد آخر تحديث: إبريل 2020
Julie Reid بواسطة Julie Reid
في المجموعةالحياة
مدة القراءة 5 دقيقة

العزلة، هي عندما يكون المرء فعلياً منفصل عن الناس ويمكن لذلك أن يحدث لعدة أسباب، قد يكون المرء مريضًا جسمانيًا أو عقليًا أو يعاني من مشكلة صحية طويلة المدى مما يؤدي إلى صعوبة التواصل مع الآخرين، ويمكن أن يكون فقد أحد أحباؤه أو فقد وظيفة أو وسيلة انتقاله أو أنهى علاقة أو فقد قدرته على السمع أو التحدث.

ماذا يعني ان تكون منعزلاٌ؟

تقليديًا ننظر إلى العزلة على أنها أمر شخصي، يبدأ المرء بالانعزال التدريجي عن المجتمع لحين أن يبتعد تمامًا أو قد يبتعد المرء فجأًة، وعندما يتعلق الأمر بشخص واحد فمن السهل ألا يلاحظه أحد.

ونظرًا للظروف الحالية، قامت جميع الدول بمطالبة مواطنيها بالانعزال في بيوتهم وعدم الخروج، ونحاول جميعًا أن نتوصل إلى طريقة للتعايش مع هذا الوضع الجديد بدون أن نصاب بالجنون أو الاكتئاب.

ولقد أوضح جوان هاري في كتابه "العلاقات المفقودة" (Lost Connections) لماذا يعد الإنسان كائن اجتماعي بطبعه من خلال حواراته مع العالم والباحث د. جون كاسيوبو .

ومع تطور نشأة الإنسان حيث كان يعيش في قبائل صغيرة تعيش على الصيد وكان التعداد آنذاك بضعة مئات، كان السبب الوحيد لمواصلة الحياة حينها هو التعاون ومراعاة أفراد القبيلة لبعضهم البعض، وإذا أنفصل المرء عن الجماعة، أصبح ضعيفًا ومهددًا من الحيوانات المفترسة والقبائل الأخرى، كما أن غياب هذا المرء قد أضعف جماعته أيضًا.

وهكذا تطورت لدينا غريزة التواصل بغرض التعاون والشعور بالانتماء.

ولكننا لا نعيش في غابات السافانا حاليًا، ولكن لا تزال العزلة تمثل خطرًا علينا – سواء على المستوى الجسدي (نتيجة السقوط أو المرض أو الحوادث) وعلى المستوى العاطفي، فالوحدة تؤدي إلى الرهاب والاكتئاب والشعور بعدم الأمان والحذر وشدة الحساسية تجاه مصادر التهديد المختلفة، وإذا فقدنا التواصل الاجتماعي لفترات طويلة فقد يؤدي ذلك إلى تدهور الوظائف الإدراكية وقدراتنا على التواصل.

ولكن الانعزال الذاتي الحالي يتعلق بالتباعد الجسدي وليس التباعد الاجتماعي، لا يعني الانسحاب من التواجد الجسدي قطع العلاقة مع العالم الخارجي، ولكن ينبغي علينا تعديل مهاراتنا على التواصل.

والسؤال الآن كيف يمكننا أن نجعل هذه الحياة حياة غير منعزلة مع الحفاظ على التباعد الجسدي عن الآخرين؟

لقد ذكر كريس هادفيلد رائد الفضاء، والذي عاش على محطة فضاء دولية، معلومة أو معلومتين عن كيفية قضاء الوقت بعيدًا عن الحياة الطبيعية، وفي رسالته من خلال فيلم فيديو نشره على قناة اليوتيوب الخاصة به أوضح أنه لا يوجد وقت أفضل من الآن للانعزال الذاتي.

ولقد مكنّا التطور التكنولوجي من التواصل مع العالم من خلال أجهزة مختلفة وباستخدام شبكة الإنترنت والتليفون، كما تساعد الأجهزة الطبية مثل الأجهزة الزرعة الخاصة بالسمع في المساعدة في إعادة السمع بمجرد فقدانه وتمكين مستخدميها من (إعادة) التواصل.

نستطيع الوصول إلى كتابات الرجال والنساء عبر التاريخ والوصول إلى الفن والموسيقى والأفلام والتليفزيون والمسرح والرقص والحوارات بين الخبراء وما يفكر به القادة والمشاهير.

تساعدنا مكالمات الفيديو على البقاء على اتصال مع أحبائنا.
© MED-EL

نصائح وإرشادات لإعادة التواصل

وفيما يلي مجموعة من الإرشادات والنصائح التي جمعنها عن كيفية استغلال هذا الوقت في المنزل لإعادة التواصل مع الذات والمجتمع المحيط والعالم الطبيعي.

التواصل مع الذات

  • اغتنام هذا الوقت للتفكير في كيف تريد أن تكون حياتك وتثبيت قيمك التي تؤمن بها وتحديد كل ما له معنى بالنسبة لك.
  • عمل روتين يومي وملأه بكل الأشياء التي تسعدك وممارسة الرياضة والتأمل والاستماع إلى الموسيقى التي تحبها وتجربة الوصفات الشهية الجديدة.
  • الحرص على أخذ قسط من الراحة خلال اليوم – مجرد الاسترخاء مع احتساء كوب من الشاي والنظر من خلال النافذة.
  • تحديد وقت للأنشطة الممتعة – فالمقولة "الضحك هو أفضل دواء" حقيقية، أبحث عن أفلام وبرامج تليفزيونية وممثلين كوميديا وبرامج إذاعية تجعلك تضحك.
  • التفكير في هواية جديدة: قراءة الكتب أو المجلات أو العزف على آلات موسيقية أو تعلم لغة جديدة أو الرسم والأعمال الفنية أو كتابة القصص القصيرة.
  • اغتنام الفرصة للتعبير عن الذات دون الخوف من صدور أحكام من الآخرين، من الطبيعي جدا الشعور بالخوف أو ألغضب أو الحزن أو التوتر، خذ نفسًا عميقًا وأطلق العنان لمشاعرك وقم بالتنفيس عنها.
  • الحفاظ على الصحة، احرص على التمتع بصحة جيدة، ربما أن هناك العديد من الأشياء في قائمة أعمالك ولكنك كنت تؤجلها منذ أمد طويل مثل الكشف على السمع والذي من الممكن إجرائه عن طريق الإنترنت.
  • عدم الانغماس في مشاهدة الأخبار ومتابعة قنوات التواصل الاجتماعي وتأكد من حصولك على المعلومة من مصادر موثوقة قبل قيامك بإعادة إرسالها، تحقق من الأخبار التي تسمعها من خلال مواقع مثل: FullFact.

التواصل مع المجتمع

  • التواصل مع العائلة والأصدقاء ومعاودة الاتصال بالأشخاص الذين لم نتواصل معهم منذ سنين مضت، وهناك العديد من التطبيقات الذكية للمساعدة في التواصل السمعي والمرئي مثل FaceTime, Skype, Google Hangouts and WhatsApp.
  • من الضرورة سماع أصوات الناس حاليًا، لذا فالاستماع إلى الكتب السمعية أو الحلقات السمعية أو الإذاعة يكسر حاجز الصمت.
  • لا نزال نستطيع أن نكون اجتماعيين مع الحفاظ على التباعد الاجتماعي، يقيم جدي في دار رعاية للمسنين وجميع المقيمين يقفون على أعتاب أبوابهم لاحتساء كوبًا من القهوة والتحدث عبر الردهة، ولا يزال جيراني يحافظون على ساعة المرح في الإجازات الأسبوعية – بحيث يقف كل منهم في الفناء الخاص به ويتناول مشروبًا حتى يستطيع مواصلة الحياة.
  • كما أن هناك العديد من الفرص للتطوع لمساعدة من يشعرون بالوحدة في العزل بحيث يمكنهم الاستفادة من الاستماع إلى صوت محبب من خلال الاتصال التليفوني.

التواصل مع العالم الطبيعي

  • للطبيعية أثر يبعث الحيوية علينا في جميع الأوقات سواء كانت أوقات سعيدة أو مليئة بالتحديات، عندما يأتي الربيع يتحسن الجو، لذا حالو أن تخرج يوميًا للتمتع بالشمس المشرقة واستنشاق الهواء النقي.
  • أذهب للمشي أو الجري في الحديقة أو الشوارع المحيطة مع الابتسام والتلويح باليد للمارة، فإن ذلك يساعدك ويساعدهم على عدم الشعور بالوحدة.
  • حاول أن تحدد أنواع الطيور التي تراها وتسمعها في حديقتك وأبحت لتعرف أكثر عن عاداتها وهجرتها ودورها في النظام البيئي.
  • أرسم ما تقع عليه عينك من محيطك، فالرسم يمكن أن يساعدك في ملاحظة الأشياء الصغيرة والإحساس بعظمة الطبيعة وهو ما لم تكن لتشعر به بمجرد المشاهدة.

أهمية التواصل الفعلي

وعلى الرغم من أننا محظوظون لتوافر أجهزة التواصل من خلال الإنترنت لمساعدتنا في مثل هذه الأوقات إلا أنه لا ينبغي أن نجعل ذلك يُنسينا أهمية التواصل الفعلي.

وذكر جوان هاري في كتابه "العلاقات المفقودة" (Lost Connections) حوار آخر مع الطبيب النفسي د. هيلاري كاش:

"إن هذا النوع من التواصل هو النوع الذي نبغى" – ولقد لوحت بيديها بيني وبينها – "وهو التواصل وجهًا لوجه، بحيث يمكننا أن نرى ونلمس ونسمع ونشم رائحة بعضنا البعض.. فنحن كائنات اجتماعية، ودورنا أن نتواصل مع بعضنا البعض بصورة آمنة وباهتمام، وعندما نتواصل من خلال شاشة، فلن نتمكن من فعل ذلك."

لذا علينا إعادة تحديد مفهوم شكل الحياة ذات المغزى، دعونا نتطلع إلى الأمام ونفتح أبوابنا على الجانب الآخر من الأزمة ونخلق حياة ترتكز وتدعم التواصل وجهًا لوجه مع المجتمعات من حولنا.

أهمية التفاعل البشري

لماذا يساعدنا تقديم الدعم وتلقيه على عيش حياة صحية وسعيدة!

اقرأ المزيد
إغلاق

المزيد من المجموعة الحياة

المقالات

المجموعات المتشابهة

المزيد من المجموعة

بحث في الموقع

يوفر Explore Life لك مجموعة متنوعة من المحتويات الفريدة من نوعها مع التركيز على حاسة السمع وأهميتها.